حملة أبدا بنفسك من اجل مستقبل افضل...النفاق

نشر في 02/03/2011






كتبت : عبير الرملي


النفاق في اللغه العربيه هو إظهار الانسان غير ما يبطن، وأصل الكلمة من النفق الذي تحفره بعض الحيوانات كالأرانب وتجعل له فتحتين أو أكثر فإذا هاجمها عدوها ليفترسها خرجت من الجهة الأخرى، وسمي المنافق بهِ لأنه يجعل لنفسهِ وجهين يظهر أحدهما حسب الموقف الذي يواجهه. هذه الظاهرة انتشرت بحيث اصبحت ملاحظة وانعكست على المجتمع بحيث اصبحت احدى سماته الاساسية

قسم الاسلام النفاق الى نوعين

 -  نفاق إعتقادي: وهو النفاق الأكبر الذي يظهر صاحبه الاسلام يبطن الكفر. وهذا النوع مخرج من الاسلام وصاحبه مخلد في الدرك الأسفل من النار لقول القران: ﴿إنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَن تَجِدَ لَهُمْ نَصِيراً﴾سوره النساء آية 145، ويقول عنهم القران  أيضاً: ﴿يُخَادِعُونَ اللّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلاَّ أَنفُسَهُم وَمَا يَشْعُرُونَ﴾سوره البقره آية 9. ومن أشهر من أشتهر بالنفاق في  التاريخ الاسلامى  هو عبد الله ابن ابى  سول

- نفاق عملي: وهو النفاق الأصغر، وهو عمل شيء من أعمال المنافقين مع بقاءالايمان  في القلب ، وهذا لا يخرج صاحبهُ من  الاسلام، وهو يكون فيه إيمان ونفاق وإذا كثر صار بسببه منافقاً خالصاً. لقول النبي  محمد: ((أربع من كن فيه كان منافقاً خالصاً ومن كانت فيه خصلة منهن كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها، إذا اؤتمن خان، وإذا حدث كذب، وإذا عاهد غدر، وإذا خاصم فجر)). فمن أجتمعت فيه هذهِ الخصال فقد أصبح منافق، ومن كانت فيهِ واحدة منها صار فيه خصلة من النفاق

النفاق صفه من الصفات السيئه والمنتشر فى جميع الهيئات والشركات والمواقع المختلفه فى الحياه وانواع النفاق فى حياتنا :

- النفاق السياسي وهو ناجم عن ثقافة متدنية فتنتشر ثقافة النفاق السياسي في أوساط المجتمعات التي تتميز بالتخلف على الرغم من مستوى التعليم  وهذا النوع من النفاق مدمر للعلاقات الإنسانية وأواصر الترابط الاجتماعي والوطني لأنه يولد حجما من عدم الثقة في أوساط المجتمع تقف عائقا في سبيل تطوره لأن أولى خطوات التطور أن تتوفر في المجتمع عناصر الثقة ما بين مكونات هذا المجتمع والصدق والامانه فى التعامل وأطراف النفاق السياسي ثلاثة: النظام السياسي، والطبقة السياسية، والجمهور

- النفاق الوظيفى وهذا منتشر بشكل كبير كم موظف في هيئتك التى تعمل فيها او فى الدوله  سواء أكان في مؤسسة حكومية أم خاصة ابتسم لمديره موحيا له بقبول ما يقوله، ومن الخلف لعنه ألف لعنة، ووصفه بأقذع الأوصاف وأبشعها!! بالطبع هذا أمر نراه كل لحظة في حياتنا العملية؛ بل إنه سلوك لاشعوري يُقْدم عليه البعض دون وعي أو تأنيب ضمير؛ لأنه أضحى جزءا من ثقافة العمل في المؤسسات العربية بشقيها العام والخاص. ولعل خطورة النفاق الوظيفي على الأداء الإنتاجي للمؤسسات دفعت بعض المؤسسات في الدول الغربية إلى إنشاء برامج للمصارحة الإدارية، وإنشاء وحدة للتعامل النفسي مع الموظفين وتحسين أدائهم قيميًّا، فضلا عن ضبط بيئة العمل. وهو الأمر الذي لم تُعِره المؤسسات العربية أي اهتمام على الرغم من وجود مقوم ديني يحذر من خطر النفاق، ويعتبر ممارسيه في الدرك الأسفل من النار؛ أي إنهم الأشد خطر.

واسباب النفاق ومصدره يكمن فى 

-         مدير الشركة في مؤسستنا يعتقد أنه رئيس دولة مستبد يخرج كل مشاكله النفسية على موظفيه، ومن ثم يدفعهم إلى استيعابه واتقاء شره، خاصة أنه يملك كل السلطات التي تخوله طرد أو مضايقة من يخالفونه في العمل دون محاسبة حقيقة.

- إن الموظفين أنفسهم غذوا هذه الثقافة؛ لأن لديهم القابلية لذلك؛ إما لأنهم ضعاف المهارات أو غير مؤهلين لأداء أعمالهم أو دخلوا المؤسسة بطريقة غير شرعية

-         أيضا فإن الثقافة السياسية السائدة في مجتمعاتنا العربية التي تعلي من شأن السلطة وتعطيها كل المزايا وتحقر ما دونها تدفع الأفراد إلى التخلي عن أي ثوابت قيمية تحملهم على قول الحق، أو انتقاد أي أوضاع لا تعجبهم

-         كما أن ثقافة القطاع العام والبيروقراطية التي هيمنت لأكثر من ثلاثة عقود في بقاع عربية مختلفة كمصر وسوريا وغيرها حولت النفاق من مجرد سلوك لأفراد إلى نمط مؤسسي انتقلت عدواه لمؤسسات القطاع الخاص في بعض البلدان؛ فبعد أن كانت الممالأة لكبار الموظفين ومديري القطاعات وغيرهم أصبحت تتجه لأصحاب رؤوس الأموال، وتصاعد الأمر مع سوء الأحوال الاقتصادية في منطقتنا

  -والنفاق اليومى للاعلان الذى يصور الحكومه انها هى الافضل على الاطلاق وتعمل لصالح المواطنين وان ما تفعله الحكومة هو الحق، وأن غيره هو الباطل؛ وهو الأمر الذي يتسلل بشكل لاشعوري للمشاهدين ذوي العقول الخامدة والمنهكة، حتى ولو رفضوا ذلك من داخلهم لبعض الوقت.

النفاق الاجتماعى

      نفاق تجاوز حدود المجاملة المطلوبه  واصبح عادة طبيعية ومقبولة بل ومطلوبه لمسايره المجتمع والحفلات والاصدقاء والاقارب بالكلمات والهدايا مع العلم بان القلوب تحمل النقيض من التعبيرات والكلمات والنفوس وهو عادة اصبحت مبررة لهذا المجتمع الذى يخفى مالا يظهر المبطن معللين ذلك بالمثل القائل الغايه تبرر الوسيله الصدق مرفوض ومن يتعامل بهذه العملة النادرة اصبح خارج نطاق المجتمع المبطن بالكذب

     انالا اعمم و لا اطلب من الناس سوء الأدب ولكن نطالب بالكف عن هذا النفاق بصفه عامه الذي أهلكنا صراحة  فأصبح حجب الحقائق مهنة تؤرق الحياة الأجتماعية وتربك العلاقات بين البشر فينبغي أن تُخلع كل الأقنعة السوداء عن هؤلاء لتظهر الأمور كما هي، وتتضح الأشياء على حقيقتها، ليتخذ القرار المناسب والقول المناسب والرأي المناسب في الوقت المناسب وعلينا ان نغير من انفسنا من اجل مستقبل افضل ............ ابدا بنفسك






Share/Bookmark

التعليقات (اضافة تعليق)

1
ارسل بواسطة عبير الرملى في ,30/04/2011

شكرا واتمنى فعلا اننا نتغير ونبدا بانفسنا من اجل مستقبل اولادنا وبلادنا

2
ارسل بواسطة ابراهيم علي علي في ,28/04/2011

عندما يعم الفساد ويرى الناس المنافق يصعد ويحقق ما يريد 00 وعندما يرى ذوي السلطة تقريب ذوي النفاق وليس ذوي الكفاءات 00 وعندما ينال المنافق فوق ما يستحق ويهضم حق المخلص الصادق تنهار قيم المجتمع وكرامة الفرد فيه ويتأخر ويتخلف 00 وهذا ما كان يحدث قبل الثورة 00 واتمنى ان تتغير تلك المعايير بعد الثورة ويرتفع الفرد بقيمة عمله وجهده وليس بحلاوة لسانه وتملقه وتسلقه ومجاملاته مما يعيد للمجتهد كرامته وثقته بنفسه والدافع للعمل والآنجاز والابداع ويكون ذلك من اهم انجازات الثورة 00 موضوع رائع ياعبير لا مجامله ولا نفاق )

3
ارسل بواسطة احمد ابو صالح في ,28/04/2011

جعل الله سبحانه فى قلب الانسان نصيب من السوء يذداد كلما ذاد ظلمه (الا بذكر الله تطمئن القلوب)

4
ارسل بواسطة Yassin Mohamed Arafa في ,28/04/2011

فعلا ابشع حاجه فى الدنيا هو النفاق ويعتبر ان احنا عايشين دنيا النفاق بكل الا حداث اللى بتحصل ونتمنى انه يقل لانه عمره ما هيكون فى دنيا من غير نفاق والا كانت تبقى جنه ومفيش جنه فى الدنيا

اضافة تعليق
اسمك
بريدك الالكتروني
التعليق
اخبار ذات صلة  


الاكثر قراءة

Powered by ScriptStars