مقالات الكتاب >

أصحاب المعاشات ونظريات التفاضل والتكامل‎

بقلم محمد الشافعي فرعون


أن تجتمع وزيرة التأمينــات الجديدة الدكتورة نجوى خليل مع من سبقوها على كرسى نفس الوزارة للإستفـــــادة من خبراتهم والتعرف علــى ملاحظاتهم وأخذ توصياتهـــم في الإعتبـــــار ، فهذا يذكر لها وتشكر عليه .

الأهم هو أن تجتمع مع بعض أصحـــــــاب المعاشات للتعرف على الواقع المريـر الذي يعيشونه ، بعدما أهدتهم الحكومة رصاصة الرحمة وتركت لهم حرية اختيــــار الوقت لإطلاقهــــا على رؤوسهم ، ولتقف على المعانـــــاة الحقيقة لهم ابتداء من الإجراءات المعقدة لربط المعاش وطولهـــــا ، ومرورا بالمعانـــــاة في صرفه ، وانتهــــاء بقيمة المعـاش (نفسه ) الذي أصبح يمثل مأساة تتكرر كل شهر ، ويحتـــــاج  الى متخصص في نظريـــــات التفاضل والتكــامل لتوزيعه على بنـــود الصرف المطلوبة شهريــــا ، أو الإستعانة بخبيـــر من خبراء اعداد الموازنة العامة للدولة للمســــاعدة في معالجة سد عجز موازنة المعاش الشهرية  ، الأمر الذي يضطر صاحب المعاش في النهــاية ( لقلة الحيلة ) الى الإحتفـــاظ به كذكرى لخدمة (40 ) سنة في حب مصرواللجــــوء الى موائــــد الرحمن لسد الحاجة ، والدعاء الى الله بالستروالبعد عن خدمـــات وزارة الصحة  .

يخطئ من يتصور أن أموال المعاشــات ( مشاع ) لمن يريد بسبب أن أصحابهـــــا قد أصابتهم أمراض الشيخوخة فلم تعد أعينهم تقوا علــــى قراءة ما يكتب عنهـــا ، وأن آذانهم لم تعد تسمع ما يقال عنهـــــا ، وأن ارجلهم تعجز عن اللحــاق بمن سرقوها ، ان لديهم أبناء وأحفاد نواب الشعب في مجلس الشعب الجديد ، هي أمانة في أعنـاقهم ، وهم مطالبون بإعادة ما سرق منها من قبل بغير وجه حق لسد عجز موازنة الدولة ،ولتمويل الصناديق الخاصة السرية المشبوهة ، ولإستثمارهـــا خارج الحدود بمعرفة الغالي ( بطرس ) آخر وزير مالية في النظام البائد .

مطلوب إعــــادة ما سرق من أموال المعاشات والحفاظ على ما هو موجود منها حاليا واستثمارهــــــا جميعا بما يعود بالنفع على أصحـــــاب المعاشات وليس أصحـــــــاب الأيد الطويـــلة و الذمم التي تصلح مضمارا لسباق الخيل والجمــــال وربما السيارات ايضا .








شاهد ايضا

0 Comments


اضافة تعليق