مقالات الكتاب >

السكوت ابلغ من الكلام ...... احيانا

بقلم محمد الشافعي فرعون


التعاطف الذي لاقته الفتاة التي سحلتها قوات الجيش بعد أن اعتدت بعنف عليها وعرتها من ملابسها وتركتها مغمي عليها أمام مجلس الوزراء ، والذي تسابقت وكالات الأنباء والصحف العالمية الى نشر صورها ، لم يأتي لأن هذه الفتاة تنتمي الى تيار سياسي ( معين ) ، كما لم يكن مكتوبا على جسمها العاري أنها تنتمي الى تيار ديني بعينه .
جاء التعاطف معها من قبل المصريين غضبة لله لإستباحة عرض فتاة ( مصرية ) حتى ولو كانت تدين بغير الاسلام ، وهي والحمد لله مسلمة .

وجاء الإستنكار لتجاوز ما حدث الحد الادني من حقوق الانسان ، وهو أن يعلن رأيه بلسانه فقط دون أن يدلل عليه بقنبلة غاز مسيلة للدموع أو رصاص مطاطي .
 التعليق على ماحدث بأن الهدف منه كان استدراج تيار ديني بعينه للنزول الى الشارع والتصادم مع الجيش ( حسبما صرح أحد قيادات هذا التيار ) واستفزازه .
حتى لو كان هذا التوجه صحيح ( مع التحفظ ) ، فاذا لم يكن إنتهاك عرض فتاة مصرية ( مسلمة ) ومقتل الشيخ عماد عفت سببا للإستنكار على الأقل ، فما الذي تبقى ( يادكتور ) ليكون سببا للإستنكار ولإدانة من قام به، أحيانا يكون السكوت أبلغ من الكلام .








شاهد ايضا

0 Comments


اضافة تعليق